"الشكوى: الشكوى عدوى. الشكوى سلاح الضعيف. الشكوى حيلة الضعيف فوائد الشكوى: ينفث المبتلى أو المظلوم الى صديقه الحميم ما في نفسه من الهم فيشعر بالإرتياح. لعله يرشده الى ما يعينه في رفع معاناته. يواسيه ويصبره يستشعر المواسي أنه بنعمة فيزداد حمدا لله. يدعو للمبتلى في مواطن الإجابة. يراعيه ويعذره على بعض تقصيراته. تقوي الروابط الاجتماعية (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم). يشعر المبتلى بتعاطف من حوله معه فيرفع من معنوياته فتخف عليه المعانات. لا بأس بالشكوى ولا حرج ما لم يقارنها تبرم بالقضاء والقدر أو غيبة أو تسخط. ومنها شكوى المريض الى الطبيب. وقد ثبتت من فعل النبي وتقريره عليه الصلاة والسلام. قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏(‏وَا ‏رَأْسَاهْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرَ لَكِ وَأَدْعُوَ لَكِ فَقَالَتْ ‏عَائِشَةُ ‏وَا ‏ثُكْلِيَاهْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي وَلَوْ كَانَ ذَاكَ لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَلْ أَنَا وَا ‏رَأْسَاهْ لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏وَابْنِهِ وَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ ثُمَّ قُلْتُ يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ‏). البخاري. ولبيان الجواز والتخفيف على الناس. هذا فتوى ومن أراد التقوى وأن يجعل سره بينه وبين خالقه فهذه مرتبة التفويض (قل انما اشكو بثي وحزني الى الله)."