"أدب ابداء الرأي يا اصدقاء المودة: ويا من نوه عنهم بقوله: إنما المؤمنون إخوة: اعرضوا ولا تفرضوا واعذروا ولا تتذمروا ويسروا ولا تعسروا والمسائل متشابكة والآراء السياسية متعاركة وتكاد تكون بعدد العقول والأفراد فاجعلوا الطرح هادئا فنبي الله سليمان ملك الجن والإنس والطير ووقف يسمع للنملة لأن نداءها كان حكيما لا لأنه كان عاليا وشديدا. فارفقوا بعضكم ولكم قدوة في نبيكم ثم اسوة في أصحابه ثم العلماء المخلصين، ولا تدعوا بينكم فرجة يلج منها الشيطان فيفسد العلاقات ويوغر الصدور. ولا شك أن التسامح ابتداء خير من التراضي بعد الخصام والتدابر. لأن الجرح يبرأ ولكن يبقى أثره يعاصى على كر الجديدين وما اختلف الملوان (الليل والنهار) وما لا يحتاج الى الاعتذار أولى مما يحتاج الى الإعتذار، والتناصح والتصالح أولى من التباغض والتفاضح، وحري بالأحزاب الاسلامية السنية التفاهم والتعاون ومد قناطر التواصل وجسور المودة، وما بعد كلام الله كلام: وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم ان الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا."