"السواد: لا يكفن فيه ميت ولا يمهد به طفل ولا تزف به عروس ولا يلبي فيه محرم ولا يرتديه طبيب ولا طاهٍ ولا نادل والسواد سيد الألوان وشعار بعض المذاهب وارتداه الرسول عمامة وروي ان عائشة قالت: سوادها شب بياضك وبياضك شب سوادها. ما يرمز اليه: الجدية الغموض الرزانة الاناقة الهم الحزن. ويظهر الانسان انحف مما هو عليه وكذلك يظهر الأشياء اضيق مما هي عليه. استطراد: النور في السواد: وهو بؤبؤ العين ويقال له: انسان العين واللعبة. سواد الليل ظل الارض والظل قبل الزوال والفيئ بعد الزوال والبردان: برد الظل وبرد الفيئ. قالت أم خالد: أُتيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بثيابٍ فيها خميصةٌ سوداءُ، قال: (من ترَون نكسوها هذه الخميصةَ). فأسكتَ القومُ، قال: (ائتوني بأمِّ خالدٍ). فأتي بي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فألبسَنيها بيده، وقال: (أبلي وأخلِقي). مرتين، فجعل ينظر إلى علمِ الخميصةِ ويشير بيده إليَّ ويقول: (يا أمَّ خالدٍ هذا سنا). والسنا بلسان الحبشة الحسنُ. البخاري. قال عمرو بن حريث: كأني أنظرُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، على المنبرِ. وعليه عمامةٌ سوداءُ. قد أرخى طرفَيها بين كتفَيه. ولم يقل أبو بكرٍ: على المِنبر. صحيح مسلم. السواد شطر الجمال والمراد به سواد الشعر كناية عن الشباب. والشطر الثاني: الطول والبياض."