"(قصة وتعليق) شيخ يلقي محاضرة عن مسالة الحلال والحرام..... يقول: سرق ثلاثة أشخاص قصرا ووضعو الكنز على ظهر الحمار، وبالطريق اتفق اثنان على قتل الثالث وتقاسم الغنيمة، وبالليل قرر احدهم قتل الاخر والحصول على كل الكنز فقتله... وبينما يصعد الرجل الجبل زلت قدمه وسقط ومات.. وعاد الحمار بالكنز الى القصر... فالحلال يعود إلى أصاحبه.. تأثر الحضور جميعاً... الا رجل فقير ضعيف.. فسأل الشيخ: اذا كان الثلاثة اشخاص ماتوا! من الذي أخبرك القصة بالتفصيل! هل هو الحمار مثلا ً!.... المهم... الشيخ تظاهر بالنعاس، وأنه على وشك النوم. (التعليق) الحدث موجود، وهو غامض يحتاج لتفسير، فالشيخ أعمل خياله ونطق، لأن العقل كالغريق، يريد شيئا يتشبث به، فعلى السامعين، أن يتعللوا بهذا التفسير الخيالي، حتى تبلغهم الحقيقة، إن بلغت، ثم يقومون بالإحلال. والخيال أعظم معين على تقديم البدائل للعقل، ويمهد له طريق التفكير، والعقل بلا خيال يصاب بالضمور، ويمكن يصاب بالشلل، وكثير من انجازات الحضارة والتقدم العلمي سببه الخيال العلمي. والحديث يطول، والخشية من الملل، وخلق الملول…"