"(الآراء والأحلام) ما أشبه الآراء بالأحلام، فهي تُصيب وتُخطئ، تُصيب حينا، وتُخطئ أحيانا، واختلاف الرأي ما لم يرق إلى الخصام والقطيعة ؛ فهو حالة طبيعية، وظاهرة صحية، ويُؤثر عن عمر بن عبدالعزيز قوله: ما وددت أن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - اتفقوا، لأن اختلافهم رحمة. فإجماع العلماء حجة قاطعة، واختلافهم رحمة واسعة، وتُعزى هذه العبارة إلى ابن تيمية، وقال الإمام أحمد لمن جمع مسائل الإختلاف، وأراد أن يسميه: كتاب الإختلاف، فقال له: سميه كتاب السعة. وليس بالضرورة أن كل ناقل رأي يعتقد بصوابه، ويقتنع بصحته، مالم بقول يصرح، أو بقرينة يلوح."