"( نظرية الحمار ) أكثر واحد في العالم، أسهم في بناء الحضارات، وشارك بجد ودأب وصبر وإخلاص، من غير كلل ولا ملل ولا علل هو الحمار، ومن غير مَنٍّ ولا افتخار. وأكثر واحد شارك في بناء القصور. وحمل الصخور، وبناء الصروح، والقلاع والحصون، ونقل المياه، وبناء الأهرامات، وبناء جسر الصين العظيم، هو الحمار، لا يشتكي ولا يرتخي، ولولا أن الله سخر الحمير، فمن ينقل الحجارة من الجبال والبحار، وينقل المياه من العيون والآبار، وينقل من الحقول والبساتين الحبوب والثمار. فأُنيط بالحمار، ضروريات الحياة: الماء والغذاء والبناء. ( والخيل والبغال والحمير، لتركبوها وزينة ). فالفضل والمنة لمن خلقها، وخلق الحمير، وسخرها للغني والفقير، والوضيع والأمير، والغفير والوزير. فهذه هي قصة الحضارات، ودور الحمار في دفع عجلتها، في المقدمات."