"( الزواج الناجح ) من أجل أن يكون الزواج ناجحا، لا بد أن ( نُكَذِّبَ حواسنا ) بعض الأحيان ! فإذا سمع أحد الزوجين من الآخر، كلمة نابية تجرح المشاعر، فعليه أن يتصامم، ويقول: آمنت بحب زوجي أو زوجتي لي، وكذبت سمعي. وإذا رأى أحدهما الآخر، مستيقظا من نومه، ثائر الرأس، تفث الرائحة، عفريت المحيا، فليقل: زوجتي أو زوجي، آمنت بأن زوجتي جميلة، ورائحتها تذكرني بزهرة الفل، ووردة الجاردينيا، وشعرها أشبه بسلاسل الذهب، وكذبت بصري وأنفي. وهكذا جميع الحواس، يُكَذِّبُها أحيانا، ويصدق بصفات زوجته الجميلة، وكذلك هي تقابله بالمثل. وبهذا يكون زواجنا ناجحا وسعيدا، وهذا من الكذب المحمود، الذي يُنمي العلاقات الأسْرية، ويُوصد الأبواب التي يلج منها الشيطان، لإفساد العلاقات الزوجية، والحياة الأُسْرية. ليكون الزواج ناجحا وسعيدا، لا بد أن ( نُكَذِّبَ حواسنا ) أحيانا، ولا بد أن يكون كل من الزوجين أحيانا: أعمى أو أصم أو أخشم أو أزكم ( لا يتذوق ولا يشم ) أخشم: لا يشم. تَفِث: تغير الرائحة من سفر، أو عمل بدني شاق أو إهمال التعهد والنظافة."