"ونال إعجاب الناس، يكون بعد ذلك ممن جاوز القنطرة، فيؤخذ كلامه كمسلمات وحقائق، وإن لم يكن مبنيا على أساس متين. وإن كان مجرد ادعاءات ليس لها براهين تدعمها، إلا الثقة السابقة التي اكتسبها من مواقفه واطروحاته. أضف إلى ذلك طريقة العرض، ولغة العيون والإشارة باليدين والبدن، والكريزما، ولا شك هو يتكلم بقناعة رأيه، واستنتاجاته، وهذا لا يُلزم المستمع القبول، ما لم يدعم بالأدلة البينة. أما ذكر اسم اجنبي، واسم مرجع، وذكر مصطلح علمي، هذه ليس براهين، وإنما هذه للتهويل على السامع، ليعترف بقصوره، فيقوم بدور المتلقي، والرضيع.... ومثل هذا التحليل، ينسحب على جميع التخصصات العلمية. اقصد: ( الإقناع بالتأثيرات التي لا تمت إلى المنهج العلمي بصلة )."