"دهاء الملوك اجتمع الملك مع مستشاريه، وعلى رأسهم حكيمه الخاص، لمناقشة أمر بالغ السرية والخطورة. أصدر الملك قرارًا بالاستعداد لغزو المملكة المجاورة قائلًا: “تغدّوا بهم قبل أن يتعشّوا بكم”، مؤكدًا على الحيلة والمباغتة. بعد الاجتماع، طلب الملك رأي الحكيم، فقال: “يا مولاي، الجندي يحتاج إلى عقيدة قتالية تجعله يؤمن بعدالة الحرب، وإلا لن يقاتل بشجاعة.” اعترف الملك بصواب كلام الحكيم لكنه رفض التراجع، لأنه يدير رعيته بالمحبة والهيبة معًا. أمر الحكيم بإيجاد حل. في اليوم التالي، اقترح الحكيم خطة ذكية: أن يتنكر بعض الجنود في زي الأعداء ويهاجموا أطراف المملكة، لإقناع الجنود والرعية بخطر وشيك. وافق الملك على الخطة، ونُفذت بسرية تامة. نجحت الخديعة، فاندفع الجيش بروح قتالية عالية، وهزم الأعداء هزيمة ساحقة. عوّض الملك المتضررين من الخطة، وضمنت المملكة أمانًا لثلاثين عامًا. وهكذا يُضرب المثل بدهاء الملوك."