"(جواز مدح الكافر) كُفر الكافر لا يلغي حقوقه، ولا حرج في مدحه بخصلة حميدة، والإقتباس منه بما ينفع، وحسبك حفر الخندق، وكذلك في الكف: لقَد هَممتُ أن أنهى عَنِ الغيلَةِ، حتَّى ذَكَرتُ، أنَّ الرُّومَ، وفارسَ يفعلونَ ذلِكَ. فلا يَضرُّ أولادَهُم. قالَ مالِكٌ: الغيلةُ: أن يمسَّ الرَّجلُ امرأتَهُ وَهيَ تُرضِعُ. ابو داوود وصححه الألباني. وهذه أحاديث فيها مدح لغير المسلمين: تجِدونَ النَّاسَ معادِنَ، خيارُهم في الجاهليَّةِ خيارُهم في الإسلامِ إذا فقُهوا، صحيح البخاري. سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ وذكر قريشًا فقال إن فيهم لخصالًا أربعةً إنهم لأصلحُ الناسِ عندَ فتنةٍ وأسرعُهم إفاقةً بعدَ مصيبةٍ وأوشكُهم كرةً بعدَ فرَّةٍ وأمنعُهم من ظلمِ المملوكِ. روي مرفوعا وموقوفا. روى المستورد بن شداد الفهري يرفعه: تقومُ الساعةُ والرومُ أكثرُ الناسِ. فقالَ لهُ عمرو: أبصرْ ما تقولُ. قال: أقولُ ما سمعتُ مِنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. قال: لئنْ قلتَ ذلكَ، إنَّ فيهِمْ لخصالًا أربعًا: إنهُمْ لأحلمُ الناسِ عندَ فتنةٍ. وأسرعُهمْ إفاقةً بعدَ مصيبةٍ. وأوشكُهمْ كرَّةً بعدَ فرَّةٍ. وخيرُهمْ لمسكينٍ ويتيمٍ وضعيفٍ. وخامسةٌ حسنةٌ وجميلةٌ: وأمنعُهُمْ مِنْ ظُلمِ الملوكِ. مسلم. الدرر السنية."