"( إيراد وتوضيح ) من درر الإمام ابن القيّم: لا تقل نجحت بل قل "وفقني الله" ولا تقل أصبت بل "قل سددني الله" ولا تقل كسبت بل قل "رزقني الله " وتذكر "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى" اعلم أنك لن تجد أحنّ من اللَّه عليك فوالله لو يعلم الساجد ما يغشاه من الرحمة بسجوده لمارفع رأسه. ( توضيح ) حسبك أن تقول وليس بلازم: قل: نجحت بفضل الله. قل: أصبت بفضل الله. قل: كسبت بفضل الله. لأن الله أثبت لنبيه الرمي: ( إذ رميت ). وهذه كانت معجزة في غزوة بدر، فقَبض النبي عليه الصلاة والسلام كفا من تراب الأرض، ورمى بها تجاه المشركين، فالله سبحانه جعلها تعم عسكرهم، وبلغها عيونهم وأنوفهم وآذانهم وأفواههم ووجوههم، فأحدثت لهم ربكة وتشويشا واضطرابا، فأثبت لنبيه السبب وهو الإبتداء بالحال، وأثبت لذاته المآل والآثار المترتبة عليه، أما نجحت وأصبت، فهذه من جنس العادات العامة اليومية المتكررة، فالإستدلال بالآية أو الإستئناس بها في غير موضعه. وثبت ( للإستئناس ) بالحديث ( القدسي: ( المؤمن بالله يقول: مطرنا بفضل الله ورحمته ). ويبقى العالم الجليل الحبر البحر إبن القيم رحمه الله تعالى فوق النجوم، ومن مثلي تحت الرَّغام ( التراب ). (أنا اعلق على الكلام فحسب لأن احتمال أن نسبته لقائله غير ثابتة)"