"سأل الناس عمر بن عبدالعزيز وهو على فراش الموت: ماذا تركت لأبنائك يا عمر؟ قال: تركت لهم تقوى الله، فإن كانوا صالحين فالله تعالى يتولى الصالحين، وإن كانوا غير ذلك فلن أترك لهم ما يعينهم على معصية الله تعالى. فتأمل.. كثير من الناس يسعى ويكد ويتعب، ليؤمن مستقبل أولاده ظنا منه أن وجود المال في أيديهم بعد موته أمان لهم، وغفل عن الأمان العظيم الذي ذكره الله في كتابه: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وليقولوا قولا سديدا) تعليق: أورد الآية في عكس موضعها: عن ابن عباس قوله: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم إلى آخر الآية، فهذا في الرجل يحضره الموت فيسمعه يوصي بوصية تضر بورثته، فأمر الله سبحانه الذي سمعه أن يتقي الله ويوفقه ويسدده للصواب، ولينظر لورثته كما كان يحب أن يصنع لورثته إذا خشي عليهم الضيعة. الطبري. (لأن تذر ورثتك أغنياء خير من تذرهم عالة يتكففون الناس) وماذا نفعل في آيات المواريث. ولعل النقل عن عمر بن عبدالعزيز غير ثابت، وإن كان ثابتا فهو مرجوح، لا يجوز الأخذ به. (فكفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول)."