"( اللي اختشوا ماتوا ) حمام مخصص للنساء، يوقد عليه بالخشب والنشارة، وسقفه من خشب، ولشدة ما فيه من البخار، يغتسلن النساء فيه شبه عاريات، لأن كثافة البخار تمنع من الرؤية. اشتعل فيه حريق، فبعض النساء خرجن شبه عاريات، من شدة اللهب وهبوب النار، واندلاع ألسنتها، وهن يقلن: يا روح ما بعدك روح. وبعضهن غلب عليهن الحياء والخجل والكسوف، فترددن وتريثن، ما بين لعل وعسى. حتى حالت النار بينهن وبين الخروج، فهلكن محترقات، شهيدات الحياء. فلما جاء صاحب الحمام، سأل البواب: هل مات أحد من النساء؟ قال: نعم، ( اللي اختشوا ماتوا ) فأرسلها مثلا. الطائفة الأولى: تصرفت تصرفا صحيحا، موافقا للعقل والشرع والفطرة. الطائفة الثانية: تصرفت تصرفا مرجوحا، فظلمن أنفسهن وأولادهن، وضيعن حياتهن من حيث حافظن على حيائهن."