"(اسمعيني) أنت قريبةُ عهدٍ بزواج، واحتمال أهل زوجك يأتوك على حين غفلة أو بموعد، يتصيدون أخطاءك وتقصيراتك، وليطمئنوا على ابنهم. وعيونهم صقرية، ونظراتهم حادة، وذاكرتهم قوية، وألسنتهم حِداد، فكوني في أبهى صورتك، وأجمل هيئتك، وأطيب طبعك، في نفسك ولسانك ونظراتك ومع زوجك. وفي بيتك، وجميع شؤونك، وبالأخص مطبخك وحمامك وغرفة نومك. واعلمي أن الإنطباعات الأولية هي أقوى ثباتا، وأشد رباطا، لأنها تصادف محلا خاليا من نفوسهم فتتربع في محرابها، فيصعب بعد ذلك اقتلاعها أو تبديلها. وبالغي من غير افراط في الترحيب والإكرام والاستقبال، وفي طلب التمكيث وفي طلب تكرار الزيارة. والله يوفقك ويلهمك الصواب، وحسن التصرف مع الأقرباء والأحباب. وبالأخص مع زوجك وأم زوجك، فهو لك باب من أبواب رضوان الله وجنته، وهي لك باب من أبواب محبتها وإكرامها لك."