"(زرزورة سويسرية في الكويت) رجع من سويسرا ومعه زرزورة صغيرة. وجدها في الحديقة يتيمة، وانتظرها إلى الغروب، ولم يأت إليها أحد والديها، فتحركت فيه الرحمة، فأخذها واعتنى بها، ثم نشأت بينهما ألفة، فأحضرها معه إلى الكويت. وفي الكويت مَرَّ بها زرزور كويتي مكتنز، فأعجب بجمال ريشها ورشاقتها، ونعومة تججيها، عندما تقول: جيج جيج، فقال لها: القوة، فقالت بصوت رقيق: هاي، فتأكد أنها وافدة وليست مواطنة. وقبل أن يشرع في التقرب منها، والتعرف عليها، سمع صراخا من بعيد يقول: جيج جيج جيج، فالتفت فإذا هي أم العيال تناديه، قد غارت عليه، وخافت أن هذه الزرزورة الجميلة تلعب بعقله، فقالت له: تعال بسرعة ارقد على البيض، واحرس العش، أنا سأذهب لأطعم وأشرب، ولا تنس أنك رَبُّ أسرة، ومسؤول عن أسرتك، فاهتم بأسرتك، ولا تلحس عقلك هذه المطفوقة. ولا تنس فرق السن الذي بينك وبينها، ضاق خلقة وتكدر، وقال في نفسه: لماذا خرجتِ من العش الآن ليس من عادتكِ أن تخرجي الآن، وبلع ريقة ثم ذهب يرقد على البيض، وهو أخو كآبة."