"(عاقبة الإستعجال في اتخاذ المواقف) رجعت من زيارة ابنتها وهي كئيبة حزينة، ثم استشعرت بنتها أن أمها لونها متغير معها. فصارت البنت في حالة سلك كهربائي مسلوخ، متوترة مع زوجها وأولادها، ونفسيتها مثل الذي في حفاظة الطفل الرضيع. ثم أضْطُرت لمصارحة أمها عن أسباب الإستيحاش والجفاف، وعيناها تلمعان بالدموع. فقالت الأم: عندما أحضرت خادمتك العصير: فراولة وبرتقال وتوت، تتذوقين الثلاثة كؤوس، ثم تعطين زوجك العصير الجيد اللذيذ، وتعطيني العصير الأدنى الذي ليس له مذاق طيب. فبكت البنت وقالت: لقد ظلمتني، والله ما تذوقتها إلا لأبرك بأفضلها، فاستحت الأم وتأكدت من صدق مشاعر ابنتها، فتعانقتا وتبادلتا القبلات الحميمة، وانقشعت السحابة السوداء، التي كانت بسبب الإستعجال وسوء الظن."