"أنا ظلمتها عندما جاءه الخبر، بأن زوجته روحها فاظت، لمعت عيناه بالدموع، وسَهَمَ وجهه، كأنما ذُرَّ عليه مسحوق الكركم، وأطرق رأسه، وأخذ يردد بصوت مكسور، يتقاطر منه الحزن والأسى: أنا ظلمتها، أنا ظلمتها. لقد عاشت معه بنفس رضية، وأخلاق مرضية، ونثرت له ما في بطنها من الذرية، لكنه لم يكن معها جوادا كريما، ولم يقدم لها إحسانا أو هدية. طوبى لمن أحسن إلى زوجته، وأم ولده، وعقيلته في بيته، فهي أولى بحسن عشرته، وكرمه وعطيته، وإحسانه وهديته. سَهّمَ وجهه: تغير من الحزن."