"تعليل الخلق قال السيد لعبده عندما اقتناه: أريد منك ثلاثة أعمال: أولا: عمل يجب عليك أن تعمله، فإن لم تعمله جلدتك عشر جلدات. ثانيا: عمل أنت مخير في عمله، إن عملته سأعطيك عشرة دراهم، وإن لم تعمله فلا شيء لك أو عليك. ثالثا: عمل إن عملته فسوف أجلدك عشر جلدات، وإن لم تعمله فلا شيء لك أو عليك. أما باقي الوقت فلشؤونك وظروفك وأحوالك، وإذا عرض أمر ودعوتك فأجبني. وهكذا العبد مع ربه، يؤدي الواجبات، ويتقي المحرمات، وهو مخير بعد ذلك في وقته، هبة من الله له، وتيسير عليه، رحمة سيد بعبده. فتعليل خلق الجن والإنس بالعبادة، هذا هو المراد منه (فعل الواجبات واتقاء المحرمات) (اتق المحارم تكن أعبد الناس) ولما قال الأعرابي للنبي عليه الصلاة والسلام، عندما عد عليه فرائض الإسلام: والله لا أزيد عليها، ولا أنقص، قال النبي: أُدخل الجنة إن صدق، وأفلح إن صدق. أما السنن والنوافل فتقع في حيز الندب، لا في حيز الوجوب والإلزام. وينبغي على المسلم أن يحافظ على السنن، ويكثر من النوافل، تقربا إلى الله، وزيادة في ثوابه وحسناته، وهذ هو الأولى بالمسلم."