"إن الله الرحمن الرحيم، خلق عباده للجنة دار النعيم العظيم، والخلود المستديم، ولم يخلقهم للنار، وسوء القرار، لقوله تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) فإذا عبدوني أدخلتهم في جنتي وقربتهم من رحمتي ومحبتي. ولكنهم كفروا بالرحمن وعبدوا الشيطان والأصنام، فهم الذين اختاروا الجحيم على النعيم، وعطلوا العقول والأذهان، وسلكوا سبل الضلال والخسران، وخالفوا هدي أنبيائه عليهم السلام والأمان. فالله لم يظلم العباد، بل هم ظلموا أنفسهم بالعناد، وسوف يُقرون بذلك حينما يرون العذب، وأنهم يستحقونه بلا ارتياب، ويقولون: لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير، والعذاب الكبير."