"إن الله جلت حكمته يبتلي عبده بالخير والشر ليعلم شكره إن ابتلاه بالخير، وصبره إن ابتلاه بالشر، علما وجوديا يترتب عليه الثواب والعقاب لا علما غيبيا لأنه حاصل، ولكن لا يترب على العلم الغيبي المجرد ثواب ولا عقاب. أما مجرد محبة الخير وكره الشر، فهذا أمر طبعي غريزي لا يتعلق به التكليف، وإنما يؤاخذ على البطر بسبب الخير، والتسخط بسبب الشر، لأنه أمر اختياري، فلا بد من التفريق بينهما، فإذا اختار العبد ما يُرضي ربه أعانه الله تعالى وأثابه تفضلا، وإن اختار ما يُسخط ربه فقد كسب إثما، وحرم نفسه من توفيق الله وإعانته عدلا."